السيد محمد حسين الطهراني

293

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

بمسافة ألف قدم تقريباً إلى الجنوب ، وعلى ذلك القبر بناءٌ محقّر صار كالخربة ، وبقي بلا اسم وعنوان بسبب نقص همّة ومعرفة الأثرياء من أهالي تلك المنطقة ، بل وأهالي كرمانشاهان والمتردّدين هناك ، إذ لا يزوره شخص واحد من كلّ ألف من الزوّار ؛ مع أنّ من الأولى أن يُعَامَل هذا الشخص الذي بعث الإمام عليه السلام خادمه إليه بطيّ الأرض ليكفّنه ويجهّزه ، والذي بُنِيَ مسجد قم المعروف بأمره ، والذي كان وكيلًا للإمام سنين عديدة في تلك النواحي ، أفضل من هذه المعاملة وأجمل ، وأن يُجعل قبره مزاراً معتبراً لينالوا من بركة صاحب القبر وبوساطته من الفيوضات الإلهيّة - انتهى كلام الحاجّ النوريّ . 1 نعم ، لقد ذهبنا في معيّة الحاجّ السيّد هاشم الحدّاد قدّس الله نفسه أحد أيّام توقّفه لأداء الصلاة في مسجد جَمْكَران المعروف قبل الغروب بساعة ، وقد أدّى سماحة السيّد في ذلك المحلّ الخاصّ صلاة تحيّة المسجد وصلاة التوسّل بصاحب الزمان عجّل الله تعالى فرجه طبق الرواية التي أوردها الحاجّ النوريّ في « النجم الثاقب » والمحدِّث القمّيّ في « هديّة الزائرين » ؛ 2

--> 1 - « هديّة الزائرين » للمحدِّث القمّيّ ، ص 359 إلي 362 ، الطبعة الحجريّة . 2 - ذكر المرحوم النوريّ في كتاب « النجم الثاقب » ص 5 إلى 7 الطبعة الحجريّة الرحليّة ، سنة 1308 هجريّة قمريّة ، الباب السابع ، في ذكر أولئك الذين تشرّفوا برؤية الإمام في الغيبة الكبرى ، في الحكاية الأولى بشأن بناء مسجد جمكران ؛ وكذلك في كتاب « هديّة الزائرين » ص 363 ؛ وذكر في حاشية « مفاتيح الجنان » طبعة الإسلاميّة ، بخطّ طاهر خوشنويس ، سنة 1379 ه - . ق ، كتاب « الباقيات الصالحات » ص 254 فما بعد ، الباب الثاني ، ضمن صلاة الاستغاثة ، كيفيّة صلاة المسجد في جمكران الواقع على بعد فرسخ واحد من بلدة قم الطيّبة بأمر إمام الزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف بهذه الكيفيّة : لِيصَلُّوا فيه أربع ، ركعتان منها لتحيّة المسجد ، يقرأ في كلّ ركعة منها الحمد مرّة /